إن أحببت فذاك حبيب! و إن صادقت فذاك صديق!
و هناك شيء لم يسمى بعد ، أن تعيش الصداقة بالحب و تُحب في الصداقة . أن تأخذا عهدًا على الطريق المتوازي في هذه الحياة التي لن تلتقيا فيها أبدًا .
لكن لا تندم!
لا تندم يومًا لأنك عرفته ، و لا تندم يومًا أنّك فتحت الباب الموارب بين قلبك العاشق له و قلبك الصديق فيه .
عُد نفسك أن تحفظه سرًّا صغيرًا يُسعدك و كتفًا تتوكّأ عليها لوحدك أنت فقط ؛ و عُش ما قد وعدت و اعشق عيْش ما وعدت و لا تندم يومًا على سعادةٍ وُلدتْ منه .
الفَاطِمَة عَلِيْ | هذيان ؛
أعتقد أنّ هذا الكون خُلق على وقعٍ موسيقيٍّ فاخر . و كلّ ما نتلذّذ به الآن من إيقاعات ؛ ما هو إلاّ حنينٌ للنشأة الأولى ، للنوتة الأولى .
الفَاطِمَة عَلِيْ | هذيان ؛
كيف لغرفتكِ أن تفرغ مِن صوت نداءاتكِ ، كيف يمكن لطيبكِ العتيق أن يهجرها و يسكن المقابر يا جدّتي ؟ كيف يمكنني بعد الآن أن أتسلّل إليها و لا حلوى لأسرقها و لا قبلة لتسرقيها أنتِ ؟
للتوّ رحلتِ و عزاؤكِ نُصِبَ قبل سنوات ، للتوّ رحلتِ بعدما استُحلّ مخدعكِ .
الفَاطِمَة عَلِيْ | هذيان ؛
في كثير من الأحيان نحتاج أن نُكمل الماضي . أن نُعيد ابتداءه مرةً أخرى . نحتاج أن نُنهي كوب الحليب قبل أن يبرد ، أن نُغلق الباب قبل الخروج من تلك الحياة الفائتة ، نحتاج أن نُعيد بدء الماضي!
الفَاطِمَة عَلِيْ | هذيان ؛
بعيدًا عن أيّ هراء .. أنا أكتب لأنّي لا أملك خيارًا آخر بديلًا لعيش هذه الحياة المقرفة!
الكتابة ليستْ رفاهيّة ، إنّها حاجةٌ لعينة تُذلّك كثيرًا .
قد تكون الكتابة ترفًا للسعداء ، لكنها بالتأكيد للتعساء حاجةٌ مؤلمة قد تندمل جراحهم بعدها ، أو قد تبصق عليها بعضًا من الملح!
الكتابة مضيعةٌ للوقت في بعض الأحيان .. فلو كان الكاتب يعيش حياةً جميلة بكل فرحها و ترحها لن يحتاج للكتابة!
البائس الذي لا يعرف من الحياة شيء ، يكتب ليعيشها بين الحروف كما يتصدّق عليه خياله!
هؤلاء السعداء الذين يتطفّلون على الكتابة بكلّ ترفهم المزعج ، وبقرف وبجاحة الإبتسامات التي يُحيكونها بحروفهم ؛ ستُستباح محابرهم يومًا و يُطعنون بأقلامهم!
الفَاطِمَة عَلِيْ | هذيان ؛
كنتَ أكبر الخيْبات التي أنزلتْ على روحي وعثاءًا لا يزول إلاّ بلمسة رجلٍ آخر . فلا أنا التي ألْقيتُ بدرنٍ مقرفٍ مِنك ، و لا أنا التي وجدتُ كفّ الطّهر الرجولية التي تُعيد إلى جسدي أنوثته الطّاغية !
الفَاطِمَة عَلِيْ | هذيان ؛